عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الأربعاء بقصر الإليزيه في باريس، مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار زيارة الدولة التي يؤديها إلى فرنسا، حيث شدد الجانبان على عمق العلاقات الثنائية وأهمية تطويرها في ظل التحديات الدولية الراهنة.
وأكد الرئيس غزواني أن هذه الزيارة تعكس "صلابة وعمق علاقات الثقة" بين البلدين، مشيرا إلى أن موريتانيا اختارت الثبات في شراكاتها، وهو ما جعل تعاونها مع فرنسا أكثر أهمية في سياق عالمي يتسم بعدم اليقين.
كما أوضح أن اللقاء شكل فرصة لتعميق الحوار حول قضايا التعاون الثنائي، والوضع الأمني في الساحل، والأزمات الدولية المتصاعدة.
وثمّن الرئيس مستوى التعاون القائم، خاصة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، التي تبلغ محفظتها في موريتانيا مئات الملايين من اليوروهات، وتشمل عشرات المشاريع في قطاعات حيوية، إلى جانب دعم مالي مباشر وضمانات للبنوك المحلية، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده تزخر بفرص استثمارية واعدة في مجالات الطاقة والمعادن والزراعة.
وفي الشق الأمني، شدد غزواني على أن استقرار منطقة الساحل يمثل أولوية قصوى، مؤكدا أن موريتانيا تعتمد مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والحضور الحكومي والحوار، محذرا من مخاطر تفاقم الأزمات في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والهجرة.
من جهته، وصف الرئيس ماكرون موريتانيا بأنها شريك أساسي لفرنسا، مشيدا بدورها في تحقيق الاستقرار في منطقة الساحل، وبالنهج الذي تتبعه في مواجهة التحديات الأمنية.
وأكد أن العلاقات بين البلدين تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، معتبرا أن هذه الزيارة تحمل رسالة صداقة قوية في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وأشار ماكرون إلى تنامي الشراكة الاقتصادية، مبرزا حضور الشركات الفرنسية في موريتانيا واستثماراتها في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه، مؤكدا التزام بلاده بمواصلة دعم التنمية في موريتانيا وتعزيز التعاون معها.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين، وتوسيع الشراكة لتشمل مجالات الاستثمار والابتكار وتمكين الشباب، بما يعزز التنمية ويواكب التحولات الإقليمية والدولية.








