ترأس المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"، حماده ولد ديدي ولد سيد أحمد، أمس الثلاثاء بمقر الشركة، مع مكتب رابطة مستخدمي آفطوط الساحلي.
ويأتي الاجتماع في إطار مواصلة التنسيق حول التحضيرات الجارية للحملة الزراعية المقبلة، وتعزيز المقاربة التشاركية في تسيير الموارد المائية على مستوى المنطقة.
وقد قدمت مصالح الشركة خلال الاجتماع عرضًا فنيًا استند إلى نتائج الزيارة الميدانية الأخيرة التي نُظمت بشكل مشترك مع الرابطة، حيث تضمن تقييمًا شاملًا لوضعية المجرى المائي وشبكات الري والصرف والبنى المرتبطة بها، إضافة إلى تشخيص أبرز الإكراهات الميدانية التي قد تؤثر على سير الحملة الزراعية المقبلة، خصوصًا ما يتعلق بانسيابية المياه، وحالة بعض المقاطع والقنوات والمنشآت المائية، إضافة إلى وضعية بعض المسالك والنقاط التي تتطلب تدخلًا فنيًا استعجاليًا.
كما استعرضت الشركة، ضمن نتائج المهمة، برنامجًا أوليًا للتدخلات ذات الأولوية، يشمل عمليات تنظيف وصيانة للمجرى المائي وشبكات الصرف، ومعالجة بعض الاختلالات التي تؤثر على توزيع المياه، إلى جانب تعزيز جاهزية المنشآت المائية وتحسين ظروف النفاذ إلى المناطق الزراعية، وذلك في إطار خطة استباقية تهدف إلى تأمين ظروف أفضل لانطلاق الموسم الزراعي المقبل.
وأكد المدير العام، في مستهل الاجتماع، أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقًا دائمًا بين مختلف الفاعلين، مشددًا على أهمية ترسيخ الخطة التشاركية مع رابطة مستخدمي آفطوط الساحلي، وتفعيل دورها في مواكبة جهود التسيير والمتابعة والتحسيس، بما يساهم في عقلنة استخدام المياه وتحسين آليات توزيعها والمحافظة على استدامة الموارد المائية.
كما شدد على أهمية الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ العملي للتدخلات ذات الطابع الاستعجالي، بما يضمن رفع جاهزية المحور المائي قبل انطلاق الحملة الزراعية، ويعزز فعالية منظومة الري والصرف على مستوى المنطقة.
وقد شهد الاجتماع نقاشًا موسعًا، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول مضامين العرض الفني والآليات الكفيلة بتحويل نتائجه إلى برنامج عمل ميداني يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين.














