أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، أن إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة أصبحتا اليوم منبرا علميا وإعلاميا عابرا للحدود، ينقل إشعاع المحظرة الموريتانية إلى مختلف أنحاء العالم، ويعكس الهوية الدينية والثقافية للبلاد.
جاء ذلك خلال إشرافه رفقة وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، اليوم السبت بنواكشوط، على افتتاح ملتقى تطوير ورش إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، المنعقد تحت شعار: "تطوير الأداء الإعلامي القرآني وتعزيز الرسالة العلمية للمحظرة الموريتانية".
وأوضح ولد مدو أن الشناقطة حملوا العلم عبر التاريخ إلى مختلف الأمصار، وجعلوا من الترحال مدرسة ومن الاستقرار منارة للمعرفة، وهو ما يعكس عمق التجربة العلمية للمحظرة الموريتانية ومكانتها في الفضاء الإسلامي والإفريقي.
وأضاف أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني جعل من تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلم الاجتماعي وصيانة المرجعية الدينية وتطوير الإعلام الوطني خيارات استراتيجية ضمن مشروع التحول المجتمعي الذي تعمل الحكومة على تجسيده عبر سياسات متكاملة.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الثقافة والإعلام شهد خلال السنوات الأخيرة إصلاحات وصفها بالمهمة، شملت تحديث المنظومة القانونية للإعلام، وإطلاق البطاقة الصحفية لأول مرة وفق معايير مهنية، إضافة إلى دعم المؤسسات الإعلامية العمومية، ومواكبة التحول الرقمي، وتعزيز الإنتاج الثقافي وحماية التراث الوطني.
وفي الجانب الديني، أكد ولد مدو أن الدولة أولت اهتماما خاصا بدعم المحاظر والعلماء وتشجيع حفظة القرآن الكريم، إلى جانب ترسيخ خطاب الاعتدال والوسطية.
ويهدف الملتقى إلى إعداد وثيقة مرجعية لتطوير المساطر البرامجية لإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، وإعادة هيكلة المجلس العلمي، وتطوير الورش الكبرى المتعلقة بالمسابقات القرآنية والبرامج الدينية ومجالس المحظرة.








