سلطت صحيفتا لوموند ولوفيغارو الضوء على ما تضمنته "ملفات إبستين" التي أفرج عنها القضاء الأمريكي مؤخرا، كاشفتين عن شبكة علاقات واسعة نسجها الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين داخل عدد من الدول الأفريقية، شملت مسؤولين ووسطاء نفوذ وشخصيات مقرّبة من دوائر الحكم.
وبحسب التقريرين، اعتمد إبستين على "وكلاء محليين" تربطهم صلات قرابة مباشرة برؤساء دول لتسهيل تحركاته.
وبرز اسم كريم واد، نجل الرئيس السنغالي الراحل عبد الله واد، كحلقة وصل رئيسية، إذ أفادت الوثائق بتقديم إبستين دعما ماليا بقيمة 100 ألف دولار لعمليات ضغط في واشنطن خلال فترة سجن واد.
وأشارت "لوموند" إلى أن اسم كريم واد ورد 504 مرات في الوثائق، وأن إبستين وصفه بأنه "أهم فاعل في أفريقيا"، بينما تحدثت "لوفيغارو" عن تبادل نصائح استثمارية بينهما ومناقشة شراء منزل في المغرب.
وفي كوت ديفوار، تناولت الصحيفتان دور نينا كيتا، ابنة أخت الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، في ترتيب لقاءات رسمية لإبستين وتسهيل امتيازات دخوله البلاد.
كما شملت الشبكة، وفق التقارير، وزير الداخلية الإيفواري الأسبق حامد باكايوكو، الذي توفي عام 2021.
وأفادت "لوموند" بأن المغرب شكّل بالنسبة لإبستين "ملاذًا آمنا" في ظل غياب اتفاقية لتسليم المجرمين مع الولايات المتحدة آنذاك، مشيرة إلى محاولته شراء قصر فاخر في مراكش بوساطة وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ، دون أن تكتمل الصفقة.
وتطرقت التحقيقات كذلك إلى مساعي إبستين لتلميع صورته عبر أنشطة خيرية، من بينها التقرب من الرئيس الرواندي بول كاغامي، ومرافقته للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في رحلة أفريقية عام 2002، وهي رحلة أشار تقرير لمكتب التحقيقات الفدرالي مكتب التحقيقات الفدرالي إلى وقوع تجاوزات خلالها.
وتعيد هذه المعطيات، وفق الصحيفتين، فتح النقاش حول طبيعة الشبكات العابرة للحدود التي بناها إبستين، ومدى تشعب نفوذه في دوائر سياسية واقتصادية خارج الولايات المتحدة.








