مالي وباريك غولد تطويان صفحة النزاع باتفاق ينهي أزمة أكبر مناجم الذهب

توصلت السلطات في مالي إلى اتفاق شامل مع شركة باريك غولد الكندية أنهى نزاعا استمر قرابة عامين حول مركب (لولو–غونكوتو) أكبر منجم ذهب في البلاد وأحد أبرز أصول الشركة عالميا.

ويأتي الاتفاق بعد أزمة تصاعدت منذ مطلع 2023 على خلفية إصلاحات أقرتها الحكومة المالية لقانون التعدين رفعت بموجبها حصة الدولة في المشاريع المنجمية إلى 35 في المئة بدلا من 20 في المئة وفرضت شروطا ضريبية أكثر صرامة.

 وقد اعتبرت الشركة أن تطبيق هذه التعديلات على عقود سابقة يمس بمبدأ الاستقرار القانوني ما أدى إلى خلاف قانوني واقتصادي واسع.

وكان التوتر بين الشركة والحكومة المالية قد بلغ ذروته خلال عام 2024 مع توقيف عدد من مسؤولي الشركة قبل أن تتطور الأزمة مطلع 2025 إلى مصادرة كميات من الذهب من مخزون المنجم ما دفع باريك إلى تعليق عملياتها في البلاد.

 كما لجأت الشركة إلى التحكيم الدولي في وقت وضعت فيه السلطات المنجم تحت إدارة مؤقتة.

وفي نوفمبر 2025 توصل الطرفان إلى تسوية أنهت جميع النزاعات القضائية حيث أسقطت السلطات المتابعات وأفرجت عن الموظفين الموقوفين فيما سحبت الشركة دعاواها أمام هيئات التحكيم. 

وبموجب الاتفاق تلتزم شركة باريك بدفع نحو 430 مليون دولار لخزينة الدولة والامتثال لقانون التعدين الجديد.

ويمثل المركب ركيزة أساسية للاقتصاد المالي إذ يعتمد البلد بشكل كبير على صادرات الذهب التي تمثل ما بين 80 و85 في المئة من إجمالي الصادرات.

وتشير التقديرات إلى أن المنجم قادر على إنتاج أكثر من 420 ألف أونصة سنويا ما ينتظر أن يعزز آفاق استقرار قطاع التعدين خلال السنوات المقبلة.

 

j