لفيف الدفاع عن عبد الرحمن زروق: إجراءات التوقيف والإيداع باطلة وتمثل مساسا بحرية الدفاع

ندد لفيف الدفاع عن المحامي عبد الرحمن زروق، المكون من زهاء مائة محام، بما وصفه بـ“الانتهاكات الخطيرة” التي تعرض لها زميلهم، معتبرا أن جميع الإجراءات المتخذة بحقه "باطلة بطلانا مطلقا" وتشكل مساسا بحرية الدفاع واستقلال مهنة المحاماة.

وقال اللفيف، في بيان صادر عنه، إن توقيف ولد زروق جاء عقب بث مباشر تناول فيه قضية موكلته وردة اسليمان، ردا على مؤتمر صحفي للنيابة العامة، مضيفا أنه تم القبض عليه داخل مكتبه أثناء تحضيره للدفاع عن موكلتيه البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور، مع تفتيش مكتبه ومصادرة هاتفه.

وأضاف البيان أن المحامي خضع لحراسة نظرية وصفها الدفاع بأنها "مشوبة بالتضييق"، قبل إحالته إلى النيابة العامة ثم إلى قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن "بشكل مخالف للقانون"، وفق تعبير البيان.

وأكد لفيف الدفاع أن بطلان المتابعة يستند إلى مقتضيات المادتين 44 و45 من قانون المحاماة، إضافة إلى مخالفة أمر الإيداع للمادتين 121 و138 من قانون الإجراءات الجنائية.

وأدان المحامون “كل إجراء يمس حرية الدفاع أو يحول ممارسة المحامي لمهامه إلى وسيلة للترهيب أو التضييق”، معتبرين أن استهداف المحامي بسبب آرائه أو مرافعاته يمثل مساسا خطيرا بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

ودعا البيان السلطة القضائية إلى التحلي بالحكمة والتجرد، واستحضار خصوصية رسالة الدفاع، مؤكدا أن استقلال المحاماة وحصانتها يشكلان ضمانة أساسية لحصول الأفراد والمؤسسات على دفاع مهني وقانوني.

وشدد اللفيف على أن أي مضايقة لمحام أثناء ممارسته لمهنته تعد استهدافا لكافة المحامين، مؤكدا تمسكه بجميع الوسائل القانونية والمؤسساتية دفاعا عن حصانة الدفاع وكرامة المهنة.

وكانت النيابة العامة قد وجهت لعبد الرحمن زروق تهم "المساس المتعمد بالوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية"، و"نشر معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف التأثير على الجمهور"، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداعه السجن على ذمة التحقيق.

 

 

j