أكد وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات جاءت نتيجة الارتفاع الحاد في السوق الدولية، مشددا على أن القرار كان ضروريا لتفادي ضغط متزايد على ميزانية الدولة واحتياطاتها من العملة الصعبة.
وأوضح الوزير في مقابلة مع "الرؤية"، أن الأزمة الحالية لا ترتبط بنقص في الإمدادات بل بارتفاع كبير في الأسعار عالميا، مشيرا إلى أن سعر طن الكازوال ارتفع من نحو 1330 دولارا إلى أكثر من 1500 دولار خلال فترة وجيزة، في وقت ظلت فيه الأسعار المحلية دون كلفتها الحقيقية، ما أدى إلى تحمل الدولة فارقا ماليا كبيرا لم يعد بالإمكان الاستمرار فيه.
وأشار إلى أن الحكومة راعت الحفاظ على التوازن الاقتصادي عند مراجعة الأسعار، حيث تم رفع سعر البنزين بنسبة 15% مقابل 10% فقط للكازوال، نظرا لاعتماد قطاع النقل عليه وتأثيره المباشر على حركة البضائع والأشخاص، مؤكدا التوصل إلى تفاهم مع الناقلين يقضي بعدم زيادة أسعار النقل.
وفي ما يتعلق بالغاز المنزلي، أكد الوزير أن الدولة واصلت دعم القنينة رغم الارتفاع العالمي، متحملة جزءا معتبرا من التكلفة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات اجتماعية مرافقة، شملت تقديم دعم مالي بقيمة 30 ألف أوقية للأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، وزيادة 45 ألف أوقية للموظفين الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى التخفيف من آثار الأزمة على الفئات محدودة الدخل، في ظل ظرف اقتصادي صعب انعكس على مختلف سلاسل الإنتاج والتوزيع.
كما طمأن الوزير بشأن وضعية المخزون الوطني من المحروقات، مؤكدا أنه يغطي احتياجات البلاد لمدة شهرين، مع اتخاذ تدابير لمكافحة التهريب بالتنسيق مع الجهات الأمنية والإدارية.
وفي سياق متصل، أشار ولد خالد إلى أن الحكومة تعمل على استغلال موارد الغاز، خاصة من مشروع "GTA"، لتعزيز إنتاج الطاقة مستقبلا، بما قد يساهم في خفض التكاليف، مؤكدا أن هذه التوجهات تندرج ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز الاستقلال الطاقوي.








