أعلن اليوم السبت 14 فبراير 2026، عن وفاة الصحفي اللامع عبد الله محمد الناهي، إثر وعكة صحية مفاجئة، في رحيلٍ خلّف صدمة واسعة داخل الوسط الإعلامي، حيث عرفه زملاؤه مثالا للالتزام الأخلاقي والمهني، واسما استطاع في زمن وجيز أن يحفر حضوره بمدادٍ من جدارة.
وُلد الفقيد في 24 ديسمبر 1991 بمدينة المذرذرة، وتلقى تعليمه العالي بجامعة نواكشوط، قبل أن يلتحق مبكرا بحقل الصحافة، الذي اختاره مسارا ورسالة.
ومنذ خطواته الأولى في "مهنة المتاعب"، لفت الأنظار بجدّيته وهدوئه وثقته المهنية، حتى غدا خلال سنوات قليلة أحد الوجوه البارزة بين أبناء جيله.
تشرفت مؤسسة "تجكجه إنفو" بالاستفادة من خبرته لسنوات، وكانت بصمته واضحة في تطوير المحتوى وترسيخ المهنية، مسهما بدور محوري في تصدر الموقع للمشهد الإعلامي الوطني.
لم يكن حضوره مجرد أداء وظيفي، بل إضافة نوعية قائمة على الانضباط، وحسن المعشر، ونقاء السريرة؛ وهي خصال أجمع عليها كل من عرفه أو عمل معه.
وبرغم قصر عمره حسابيا، كان واسع الأثر والإنجاز، حاضرا بقوة في النقاشات المهنية، قريبا من زملائه، سخيا بخبرته، ومؤمنا بأن الصحافة مسؤولية قبل أن تكون عنوانا.
وقد عكست الجنازة حجم مكانته، إذ شارك عشرات الصحفيين من أجيال وتوجهات مختلفة في الصلاة عليه بمسجد الرابع والعشرين، قبل أن يُنقل جثمانه إلى المذرذرة ليوارى الثرى في مقبرة العائلة.
برحيل عبد الله محمد الناهي، يفقد الإعلام الوطني قلما واعدا، وصوتا مهنيا متزنا، وإنسانا نادر الخصال.
رحم الله الفقيد، وجزاه عن زملائه وقرّائه خير الجزاء، وألهم أسرته ومحبيه جميل الصبر والسلوان.








