قال والي الحوض الغربي محمد ولد أحمد مولود، إنه لن يقبل بممارسة الاحتكار أو التضييق على المواطنين، منتقدا ارتفاع أسعار العلف إلى 12 ألف أوقية قديمة للخنشة، رغم أن الموجود في السوق من هذه المادة موجود منذ عدة أشهر قبل انطلاق الحرب.
وقال الوالي إن أي مادة لم يتم زيادة سعرها على المستوى المركزي لن يقبل أبدا زيادة سعرها في الولاية، ولن يقبل أن تكون هنالك احتكار أو مضاربة على المواطنين.
وأضاف أن الاحتكار تحرمه الشريعة الإسلامية وتأباه النفوس الكريمة، حيث لا ينبغي أخلاقيا أن يحتكر شخص مواد غذائية يحتاجها المواطنون.
وقال في حديث أمام السلطات الإدارية والعسكرية ورؤساء المصالح الإدارية والمنتخبين وقادة المجتمع المدني في الولاية، إن موريتانيا متأثرة بشكل فعلي بآثار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي تدور رحاها في المنطقة التي تزود العالم فعلا بالوقود.
وطمأن والي الحوض الغربي سكان ولايته إلى أن موريتانيا تملك احتياطا مهما من المواد الغذائية والمحروقات لعدة أشهر، كما أن مسار التموين مستمر، ولا يوجد ما يدعو إلى القلق.
ويضيف الوالي إن هذه الإجراءات المطمئنة مع متغيرات الأحداث العالمية، تدعونا أيضا إلى عدم مواصلة وتيرة الاستهلاك غير المعقلن، بل تدعونا أكثر إلى مراجعة كثير من الممارسات التي تستنزف القدرات العامة للدولة والأفراد وسيؤدي التقليص منها إلى توازن اقتصادي وتنموي وقدرة على مواجهة متغيرات الأوضاع التي أثرت على سلاسل التموين العالمية وحركة نقل الوقود بين الدول.
وأكد الوالي في كلمته أن رئيس الجمهورية أعطى توجيهاته الصارمة للحكومة بضرورة تجنيب المواطنين الآثار السلبية للحرب المؤثرة على العالم كله.
وأضاف لقد تقرر القيام بحملة تحسيسية واضحة وصريحة ومطمئنة أيضا بشأن وضع الاقتصاد الوطني ومدى تأثره بالمتغيرات العالمية.
أما الخطوة الثانية يضيف الوالي فهي مواجهة الاحتكار والمضاربة، حيث تتولى مفتشيات وزارة التجارة العمل الجاد بصرامة من أجل منع كل ما يمكن أن يتضرر منه المواطن.
وقال والي الحوض الغربي إننا ندعو إلى تطبيق مفهوم الآية القرآنية "وكان بين ذلك قواما" بعيدا عن التبذير وبعيدا عن التقتير، داعيا إلى ترشيد استخدام الطاقة والوقود.
وخص الوالي ملاك السيارات الرباعية الدفع، بضرورة التوقف عن الحركة مالم تدع إلى ذلك ضرورة ماسة، مضيفا لقد أوقفت الدولة سياراتها الرباعية الدفع، وذلك لأن استهلاكها للوقود، يؤثر على المخزون الوطني من المحروقات
وقال الوالي إن الدولة حريصة على أمن المواطنين وتجنيبهم ما يمكن أن يؤثر عليهم سلبا، ولكن على المواطنين التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الجديدة في العالم، وأن يكونوا جزء من التعبيئة والتحسيس ضد الآثار السلبية للحرب.








