تدويل القضايا الاجتماعية الوطنية قد يمنحها صدىً إعلاميًا سطحيا ، ولكنه لا يبني حلولًا مستقرة.
فحين لا يتحول النضال إلى مشروع وطني جامع. فإنه يتحول إلى شعارات جوفاء، مهما كانت عدالتها الظاهرية، و قد يتحول إلى أداة للاستقطاب السياسي أو الارتهان للخارج بدل أن يكون مدخلًا للإصلاح الداخلي الحقيقي.
وقضية الشرائحية ، مثل غيرها من القضايا الوطنية، تحتاج إلى إنصاف عملي في التعليم والتمكين والعدالة الاجتماعية كما فهمه وجسده برنامج حكومة فخامة رئيس الجمهورية -والإنجازات شاهدة علي ذلك - ، لا إلى تحويلها إلى ورقة صراع سياسي دائم أو خطاب يوسع الشروخ داخل المجتمع .
والعبرة من تجارب “تدويل” القضايا ، تتجلى كون التدويل قد يسلط الضوء على الأزمة لكنه لا يصنع التعايش ولا يبني الثقة بين أبناء الوطن الواحد،. بل على العكس من ذلك تماما، يوسع هامش الشك ويزرع العراقيل في طريق الثقة .
لذلك فإن الحكمة ليست في إنكار المظالم، ولا في المتاجرة بها، بل في تحويلها إلى مشروع إصلاح وطني متزن يحفظ الحقوق ويصون وحدة المجتمع في آن واحد ، تماما كما وعي ذلك ونفذه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ، فالنكن شاكرين لا ناكرين .
د. محمد الامين شامخ
أستاذ جامعي
تدويل القضايا الوطنية / د. محمد الامين شامخ








