أحياناً لا تكون قيمة الإصلاح في كونه كبيراً، بل في كونه يأتي في الوقت المناسب، ويضع النشاط الاقتصادي في مساره الطبيعي.
وما يلفت في المقاربة التي ينتهجها قطاع المعادن خلال الأشهر الأخيرة هو هذا الانتقال من مجرد إدارة النشاط إلى مواكبة سياسة الدولة بأدوات عملية أكثر وضوحاً: تتبع الإنتاج، حماية حقوق المنقبين، ضمان حقوق الدولة، وتأمين عودة عائدات التصدير إلى الاقتصاد الوطني.
وتنظيم تسويق الذهب، في هذا السياق، ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل خطوة في بناء قطاع أكثر شفافية وانضباطاً، إلى حين اكتمال الإطار الذي رسمه القانون.
ولعل هذا هو أحد أبلغ وجوه إسناد الوظائف إلى أصحابها: أن تظهر النتائج في الميدان، بهدوء، ومن خلال حسن التدبير وجودة التنفيذ.
حين تلتقي السياسة العامة بالكفاءة في التنفيذ، تبدأ الثروة الوطنية في أداء دورها الحقيقي.
محمد لحظانه








